السيد محمد باقر الخوانساري
302
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
باب ما أوله الدال المهملة والذال وكذلك الراء المهملة من سائر اطباق الفريقين 295 الشيخ الأديب الماهر أبو سليمان داود بن علي بن خلف الأصبهاني الملقب بالظاهرى « * » أصله من أصبهان العجم ومولده بالكوفة ومنشاؤه ببغداد كثير الورع ، أخذ العلم عن إسحاق بن راهويه وأبي ثور وكان من أكثر النّاس تعصّبا للامام الشّافعى ، وصنّف في فضائله والثّناء عليه كتابين وكان صاحب مذهب مستقلّ ، وتبعه جمع كثير يعرفون بالظّاهريّة ، وكان ولده أبو بكر محمّد الظاهري صاحب كتاب « الزّهرة » في جمع نوادر الأدب وغرائب العربيّة والاشعار الرائقة أيضا على مذهبه وانتهت إليه رياسة العلم ببغداد ، قيل انّه كان يحضر مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان اخضر ، وكان من عقلاء الناس ، قال أبو العبّاس أحمد بن يحيى المعروف بثعلب المتقدّم ذكره : كان داود عقله أكثر من علمه ، وتوفّى ببغداد كما ذكره ابن خلّكان سنة سبع ومأتين ودفن بالمقبرة الشّونيزية وقيل في منزله وان اعلم وانّما عرف هذا الرّجل بالظّاهرى على الظّاهر لكون المدار في مذهبه الفاسد على اتباع ظواهر المتشابهات القرآنيّة والحديثيّة الّتى تنافى
--> ( * ) له ترجمة في . الانساب 377 ، تاريخ بغداد 8 : 369 تذكرة الحفاظ 2 : 136 ، ذكر اخبار أصفهان 1 ؛ 312 ، شذرات الذهب 3 : 158 ، طبقات السبكي 2 : 258 ، العبر 2 : 54 ، لسان الميزان 2 ؛ 422 ميزان الاعتدال 1 : 321 ، وفيات الأعيان 2 : 26 .